الإثنين , ديسمبر 18 2017
الرئيسية / أخبار الشركات / صناعة الاستثمار.. أمام مفترق طرق يهدِّد وجودها

صناعة الاستثمار.. أمام مفترق طرق يهدِّد وجودها

ذكرت دراسة بعنوان «الوضع المستقبلي لمهنة الاستثمار» نشرها معهد المحللين الماليين المعتمدين أن صناعة الاستثمار أصبحت على مفترق طرق يهدد وجودها، وحذَّرَ قادة هذه الصناعة الذين يفشلون في تحويل نماذج أعمالهم التجارية من إمكانية تعريض مستقبل شركاتهم للخطر.
ويوفر التقرير دليلا لقادة إدارة الاستثمار للتكيّف مع أحدث المستجدات على ساحة صناعة الاستثمار العصرية، وجاء التقرير بالتزامن مع الحملة التوعوية السنوية العالمية «شهر منح الأولوية للمستثمرين»، وهي مبادرة سنوية منتظمة ينظمها معهد المحللين الماليين المعتمدين وتهدف إلى توعية وتوحيد جهود خبراء الاستثمار والخدمات المالية حول العالم للالتزام بمنح مصالح المستثمرين الأولوية على كل ما عداها من المصالح وتلبية احتياجاتهم في سائر أنحاء العالم.
وتقدم الدراسة سلسلة من سيناريوهات التخطيط المُشتقة من دمج التوجهات العملاقة المؤثرة على جميع الصناعات مع القوى الأخرى ذات الصلة بصناعة الاستثمار، ويمكن استخدامها كأدوات للقادة في إدارة الاستثمار لتوجيه مستقبل أعمالهم وتحسين النتائج المنشودة للمستثمرين.
وفي هذا السياق، قال بول سميث، الرئيس والرئيس التنفيذي عضو معهد المحللين الماليين المعتمدين: «تمر صناعتنا بمنعطف مهم بحيث بات نجاحها أو فشلها في الميزان. وسيتخذ قادة هذه الصناعة خلال السنوات الـ 5 ــــ 10 القادمة قرارات حاسمة لا تؤثر في شركاتهم فحسب، بل أيضاً على المشهد الكلي لمهنة الاستثمار كما نعرفها».
ومن بين التوجهات العملاقة التي تم تحديدها: التقدم التكنولوجي، وإعادة تحديد أفضليات العميل، وأوضاع الاقتصاد الكلي الجديدة، وأنظمة اللوائح التنظيمية المختلفة التي تعكس التغيرات الجيوسياسية والتحولات الديموغرافية. ولا تعتبر السيناريوهات المطروحة توقعات، بل تشمل الإمكانات المتاحة مستقبلًا لصناعة الاستثمار.

المهارات القيادية ضرورية
حللت الدراسة أيضاً أهم المهارات المطلوبة للقيادة الفعالة في المستقبل. وبالرغم من وجود مزايا عالمية مشتركة اختلفت بعض المناطق في عملية تقييمها للمهارات الأكثر أهمية لنجاح القيادة، حيث أشار %61 من الذين استطلعت آراؤهم من أميركا الشمالية و%61 من أوروبا أن أكثر المهارات أهمية للرئيس التنفيذي مدير الأصول هي القدرة على بلورة رؤية واضحة ومقنعة للمؤسسة. ومن أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا اختار ما نسبته (%42 و%40) على التوالي مهارات بناء العلاقات و(%39 و%37) منهم إدارة الأزمات من أكثر المهارات أهمية لنجاح القيادة. وفي منطقة آسيا المحيط الهادي يرى %38 من المشتركين في الدراسة أن اتخاذ القرارات الاخلاقية و%40 منهم أن مهارات بناء العلاقات مهمة للغاية لنجاح القيادة.
من ناحيته، قال روجر أروين المؤلف المشارك للتقرير ورئيس «المجلس الاستشاري لمستقبل التمويل» في معهد المحللين الماليين المعتمدين: «أياً كان ما يخفيه المستقبل، سيحتاج القادة في صناعة الاستثمار إلى مهارات جديدة، كما سيحتاجون إلى تعيين موظفين وتطويرهم بما يتلاءم مع الأبعاد الجديدة. وسوف تزداد أهمية المهارات الشخصية مثل الإبداع والتعاطف والتفاوض في الحالات المعقدة».

خريطة الطريق للنجاح
بهدف مساعدة القادة على اجتياز هذه التغيرات بنجاح خلال بناء الثقة وزيادة المنافع للمجتمع، يحث معهد المحللين الماليين المعتمدين مالكي ومديري الأصول ووسطاء الاستثمار على التركيز على المجالات التالية في المستقبل:
• التحول المهني: تطوير التفكير والممارسات التي بدورها تؤدي إلى تطوير صناعة الاستثمار إلى وضع مهني أقرب إلى مهنة المحاماة أو حتى الطب.
• التطبيق الائتماني: إتقان معنى الائتمان بطريقة تمكّن من تطبيقه بفعالية رغم وجود المقايضات والمنازعات المتأصلة.
> مهارات جديدة من أجل أوضاع جديدة: تطوير قيادة عهد جديد. حيث يشكل العثور على قيادة قادرة على بلورة رؤية مقنعة وغرس ثقافة أخلاقية أكبر التحديات التي تواجه الصناعة. إن تعزيز التنوّع يرتبط بتحسين معايير الأداء والثقافة.
• معايير أقوى لاستعادة ثقة الصناعة: تحديد وتعزيز التأثير الثقافي والممارسات المتعلقة بالقيم والتكاليف. وابتكار نموذج ثقافة وأعمال يتناغم مع المصداقية والمهنية لمختلف الحالات الحرجة، بالإضافة إلى استخدام قائمة معهد المحللين الماليين المعتمدين المختصرة بكلمة ثقة «TRUST» والتي ترمز أحرفها إلى الشفافية والتدابير الواقعية، والقيم الموحدة، والاستدامة والمكافآت العادلة، والعلاقات التي اجتازت الاختبارات الزمنية.
وأضاف سميث: «تبيّن هذه الدراسة بوضوح حاجة الشركات الاستثمارية الماسّة إلى التكيّف بسرعة أكبر مع الظروف الجديدة. ففي كثير من الحالات يتوجب على المؤسسات تبني إجراءات تغيير تحوّلي، بينما ندخل في حقبة استثمارية عالمية جديدة. وبينما يمسك قادة الصناعة بزمام مستقبل مهنتنا بصفتهم القوة المحركة لهذا التغيير، يجب عليهم إثبات أهدافهم وشغفهم بخدمة الآخرين، وأن يبرهنوا للمستثمرين قيمة ما يقدموه لهم، وتعزيز شعور المستثمرين بالثقة بمؤسسات الاستثمار».

نتائج الدراسة
أشارت آراء أكثر من 1000 خبير إدارة استثمار، بما فيهم أعضاء وحملة شهادات معهد المحللين الماليين المعتمدين إلى حدوث تغيير كبير في جميع المجالات في المستقبل في غضون 5 ـ 10 سنوات مقبلة:

تغيير توجهات الاستثمار
• توقع 73 % أن تصبح العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة أكثر تأثيراً.
• توقع 70 % أن تصبح المراكز المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر تأثيراً.

نماذج الأعمال التجارية
تواجه الضغوط
• توقع 84 % دمج واستحواذ صناعة الاستثمار.
• توقع 70 %مشاهدة زيادة في نسبة الأصول المستعملة في أدوات الاستثمار الساكنة.
• توقع 63 % أن تبقى نسب هوامش الربح في شركات إدارة الأصول ثابتة أو تعاقدية.
• توقع 57 % أن ينظر المستثمرون المؤسساتيون في تخفيض التكاليف عبر الاستعانة بمصادر داخلية لزيادة أنشطة إدارة الاستثمار.

الفرص المتاحة في المستقبل
• توقع 55% أن تتيح العولمة فرصاً جديدة لممتهني الاستثمار، بينما أشار 18 %إلى العولمة باعتبارها تهديداً.
• توقع 49 % أن تتيح التكنولوجيا فرصاً جديدة لممتهني الاستثمار، بينما ينظر 23% إلى التكنولوجيا باعتبارها تهديداً.

شاهد أيضاً

أكواب ضارة بالصحة.. احذروها!

قد تبهرك أثناء التسوق ألوان وأشكال الأكواب الزجاجية ما يدفعك لشرائها فورا من فرط جمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *