الإثنين , ديسمبر 18 2017
الرئيسية / مقالات / وكيل الكهرباء.. والتحلطم!

وكيل الكهرباء.. والتحلطم!

لقاء كان جميلاً جداً ورائعاً كروعة الحضور جميعاً بديوان الوحدة الوطنية بمنزل آل المعطش الكرام جمع وحضر فيه نخبة من أبناء الشعب الكويتي بكل توجهاتهم وآرائهم الإعلامية والسياسية وغيرها، لقاء كان نجمه الأخ المهندس محمد بوشهري وكيل وزارة الكهرباء والماء، الذي للأمانة التاريخية والأمانة المهنية إن أردت أن أحييه، فأحييه على أمر واحد يفقده العديد من القياديين عندنا للأسف الشديد وهو «اتخاذ القرار والدفاع عنه والمقاتلة من أجل تطبيقه»، كونه آتيا عن قناعة مهنية فنية متخصصة، كما أحييه على سعة صدره لنا، وأنا هنا لا أمتدحه لأنه صديق رغم أنني أتشرف به كصديق، بل يعلم الله وحده أنني أول مرة أقابل هذا الشخص بحياتي، لكن أكرر من باب المسؤولية أجد لزاماً علي أن أقول كلمة حق لهذا الرجل.***

وكيل وزارة الكهرباء وهو أحد أبناء الشعب الكويتي قال جملة لخصت كل الكلام، قال «استهلك كهرباء وماء واستمتع بهذه الخدمة كما تريد يا أخ مشعل، لكن بقدر احتياجك أنت». هذه الكلمة جعلتني كلما أخرج اليوم من غرفة ببيتي أطفئ إنارتها، وإذا خرجت من المنزل مع أسرتي أطفئ أغلب تكييف المنزل، لأنني غير موجود به وأسرتي، هكذا تصل الرسالة من المختص للمستهلك لا بالوعيد والتهديد بالمخالفات وغيرها، بل بكل سلاسة وأريحية تقبلها كل الحضور.. شكراً أخ محمد بوشهري، لأنك أضفت لي ولغيري معلومات كنت أنا شخصيا أجهلها وأتمنى أن تنشر التوعية والمعلومات بشكل مباشر يدخل كل بيت كويتي، ويدخل منزل كل مقيم على هذه الأرض الطيبة.

***

نتحلطم ونقارن ونتحسر على إنجازات ومشاريع دول سبقناها بالتنمية قديماً، وننسى أن تلك الدول لديها قرار واحد من رئيس حكومة أو وزير مختص لا يتدخل به غير المعنيين بالأمر! ونحن لدينا حالياً ٥٠ رأيا و٥٠ حكومة غير الحكومة! و٥٠ مواطنا مفكرا ومسؤولا وبرلمانيا وسياسيا وووووو .. الخ، ومن الـ٥٠ على سبيل المثال لا يوجد بينهم طبيب واحد! ويتحدثون عن أجهزة طبية وأنواع أدوية وتخصصات طبية! ولدينا ٥٠ مسؤولا ليس بينهم مهندس كهرباء ويتحدثون عن الكيلوواط! وغالون الماء وتقطير المياه وأتحداهم أن يقولوا لي من.. إلى «كيف تصنع الطاقة الكهربائية بدولة الكويت فنياً وكيف تتم عملية تقطير المياه والمراحل الفنية التي تمر بها؟».

من الدريشة: عزيزي المواطن والمقيم إن الكهرباء والماء نعمتان.. استهلك واستمتع بهما لكن على قدر حاجتك لتدوما لك ولمن بعدك..

مشعل الجريد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *